علي الأحمدي الميانجي

291

مواقف الشيعة

ولعمري ! لئن نحن ألجأناك إلى الذهاب في الأرض الواسعة فقد ظلمناك وجفوناك وقطعنا رحمك ، وما أنت لذلك بأهل لفضلك وإسلامك وحقك وقرابتك ، فهلم إلي حين تقرأ كتابي إن شئت ذلك إلى الرحب والسعة والأثرة وحسن المنزلة ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته . قال : وجعل عبد الملك بن مروان يقول لمن عنده : وما سبيلنا على ابن الحنفية ! فقد والله سلم وغنم ، ودارت لنا رحاها ، واضطرب بنا أمواجها . قال : فلما ورد كتاب عبد الملك بن مروان على ابن الحنفية وقرأه أقبل إلى الحجاج فبايع لعبد الملك ( 1 ) . ( 464 ) أشعب ورجل من ولد الزبير روى الأغاني عن الهيثم بن عدي ، قال : دخل أشعب مسجد النبي صلى الله عليه وآله فجعل يطوف الحلق ، فقيل له : ما تريد ؟ فقال : استفتي في مسألة ، فبينا هو كذلك إذ مر برجل من ولد الزبير وهو مسند إلى سارية وبين يديه رجل علوي ، فخرج أشعب مبادرا ! فقيل له : أوجدت من أفتاك في مسألتك ؟ قال : لا ، ولكني علمت ما هو خير لي منها ، قيل : وما ذاك ؟ قال : وجدت المدينة قد صارت كما قال الحارث بن خالد : قد بدلت أعلى مساكنها سفلا * وأصبح سفلها يعلو رأيت رجلا من ولد الزبير جالسا في الصدر ورجلا من ولد علي بن أبي طالب عليه السلام جالسا بين يديه ، فكفى هذا عجبا ! فانصرفت ( 2 ) .

--> ( 1 ) فتوح ابن أعثم : ج 6 ص 283 - 286 ، والعقد الفريد ج 4 ص 400 . ( 2 ) قاموس الرجال : ج 2 ص 96 في ترجمة أشعب